بيدرسن: سوريا على مفترق طرق بين العنف والاستقرار والحل السياسي يتطلب قرارات حاسمة
أكد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، أن سوريا تمر بلحظة حاسمة بين خيارين: العودة إلى دائرة العنف وعدم الاستقرار أو الانخراط في مسار الاستقرار السياسي الذي يعيد السيادة للشعب السوري ويحقق تطلعاته في مستقبل أفضل.
كما حذّر بيدرسن من أن العودة إلى العنف أمر غير مقبول تمامًا، مشددًا على أن هذا السيناريو لن يكون في مصلحة أي طرف، ويجب تجنّبه بأي ثمن. وأضاف أن الاستقرار السياسي في سوريا ليس مستحيلًا، لكنه يتطلب قرارات سورية حاسمة ودعماً دوليًا لضمان انتقال سياسي ذي مصداقية وشامل، وفقًا لما نص عليه القرار الأممي 2254.
و حدد بيدرسن ستة مجالات أساسية يجب التركيز عليها في المرحلة المقبلة لضمان انتقال سياسي مستدام في سوريا، وهي:
تشكيل حكومة انتقالية شاملة تمثل جميع الأطراف وتعمل على إعادة بناء الثقة بين السوريين.
الشروع في عملية دستورية تضمن صياغة دستور يعكس إرادة الشعب السوري.
تحقيق المساءلة عن الجرائم المرتكبة خلال سنوات الصراع لضمان العدالة.
إصلاح القطاع الأمني بما يضمن حماية المواطنين ويحدّ من الانتهاكات.
معالجة قضية المقاتلين الأجانب ووقف التدخلات الخارجية التي تعيق الاستقرار.
توفير الدعم الاقتصادي للسوريين لتحسين الوضع المعيشي وإعادة بناء الاقتصاد المدمر.
وأشار بيدرسن إلى أن تحقيق بيئة مواتية للانتقال السلمي يتطلب تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، بما يسهم في تحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لدعم جهود الحل السياسي وضمان مستقبل مستقر لسوريا.
كما يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الساحة السورية حراكًا سياسيًا مكثفًا، حيث تتزايد الضغوط الدولية لإيجاد مخرج سلمي للأزمة، وسط مخاوف من تجدد الصراع في حال غياب التوافق على مسار سياسي واضح.