خلافات متواصلة بين دمشق و”قسد”.. تمسك بالعسكرة ومخاوف من “اللامركزية السياسية”
رأى المحلل السياسي حسن النيفي أن استمرار تباعد وجهات النظر بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية (قسد)” يعود إلى جملة من الأسباب الجوهرية، في مقدمتها رفض قسد الاندماج الكامل ضمن وزارة الدفاع السورية، وتمسّكها بهيكلها العسكري المستقل.
------- إعلانات -------
وأوضح النيفي، في تصريحات نقلتها صحيفة “عنب بلدي”، أن مطالبة “قسد” بـ”لامركزية سياسية” يُنظر إليها من قبل الحكومة السورية على أنها تمهيد لإنشاء كيان كردي خارج إطار الدولة المركزية، وهو ما ترفضه دمشق بشكل قاطع، معتبرة أن هذا الطرح يتعارض مع وحدة الدولة السورية وسيادتها.
وأشار النيفي إلى أن المعطيات الحالية تُظهر رغبة متبادلة في تجنّب المواجهة المسلحة، مع استمرار الطرفين في التحرك باتجاه الحوار سعياً للوصول إلى حلول وسط، قائلاً:”هناك رغبة من دمشق بتحاشي أي صدام عسكري مع قسد، ولكن من غير المعروف كم ستصمد هذه الاستراتيجية في ظل التباينات الكبيرة”.
من جهته، رأى المحلل السياسي فراس علاوي أن التنسيق مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي سيكون الخطوة المقبلة، مشيراً إلى أن هذا التنسيق يهدف إلى ممارسة ضغط سياسي وعسكري على “قسد” من أجل الالتزام بالاتفاقات المطروحة، والوصول إلى تسوية شاملة.
------- إعلانات -------
وأضاف علاوي أن كلا الطرفين، الحكومة و”قسد”، يتفاديان الانزلاق نحو المواجهة المباشرة، لكن في الوقت ذاته يحاول كل منهما تحقيق أكبر قدر من المكاسب التفاوضية قبيل التوصل إلى أي اتفاق نهائي.
وتأتي هذه التحليلات في وقت يشهد فيه الشرق السوري حالة من الترقب، وسط محاولات دولية وإقليمية لإعادة تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في المنطقة، في ظل التغيرات المتسارعة التي أعقبت سقوط النظام السوري أواخر عام 2024.




