تسريب لقطات من داخل سجن صيدنايا يفتح ملف كاميرات المراقبة المفقودة
سوريا أونلاين، 28 أبريل 2026
------- إعلانات -------
عاد ملف سجن صيدنايا إلى الواجهة من جديد، بعد تداول مقاطع مصوّرة قيل إنها مسربة من كاميرات مراقبة داخل السجن، قبل أيام قليلة من سقوط بشار الأسد، وسط تساؤلات واسعة حول الجهة التي حصلت على هذه التسجيلات، ومصير أرشيف الكاميرات الذي يوثق ما كان يجري داخل المعتقل.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن أحد المقاطع يحمل تاريخ 2 ديسمبر/كانون الأول 2024، أي قبل نحو خمسة أيام من سقوط الأسد، ويُظهر غرفة مراقبة داخل السجن، تضم عدداً كبيراً من الشاشات التي يُعتقد أنها كانت ترصد الزنازين والممرات والأقسام التي يوجد فيها المعتقلون.
كما أظهرت مقاطع أخرى مشاهد من داخل السجن، بينها غرف انتظار، ومنطقة يُعتقد أنها مخصصة للحلاقة، إضافة إلى لقطات قيل إنها تتعلق بنقل مرضى إلى مستشفى تشرين والزيارات، في مشاهد أعادت إلى الذاكرة الظروف القاسية التي عاشها المعتقلون داخل واحد من أكثر السجون رعباً في سوريا.
------- إعلانات -------
ووفق ما جرى تداوله على مواقع التواصل، فقد نشر حساب على فيسبوك باسم “حيدر التراب” عدداً من الفيديوهات المسربة من كاميرات سجن صيدنايا، قبل أن يقوم بحذفها لاحقاً، وهو ما زاد الغموض حول مصدر هذه المقاطع والجهة التي تقف خلف تسريبها أو نشرها ثم إزالتها.
وتكتسب هذه التسجيلات أهمية خاصة، لأنها لا توثق فقط أماكن داخل السجن، بل تفتح الباب أمام أسئلة حساسة حول مصير تسجيلات كاميرات المراقبة، خصوصاً مع معلومات متداولة تشير إلى أن أرشيف الكاميرات أو جزءاً كبيراً منه سُرق فجر 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بالتزامن مع سقوط النظام وفتح أبواب السجن.
ويرى ناشطون وحقوقيون أن هذه المقاطع قد تشكل دليلاً مهماً في ملف المعتقلين والمفقودين، إذا تم التحقق منها وحفظها ضمن مسار قانوني وحقوقي واضح، خاصة أنها قد تساعد في كشف تفاصيل إضافية عن كيفية إدارة السجن، وطريقة التعامل مع المعتقلين، والأقسام التي كانوا يُحتجزون فيها.
وأثار انتشار هذه الفيديوهات موجة غضب وحزن بين السوريين، ولا سيما أهالي المعتقلين والمفقودين، الذين رأوا في هذه المشاهد تذكيراً جديداً بسنوات طويلة من الإخفاء القسري والانتهاكات داخل السجون، وفي مقدمتها سجن صيدنايا الذي ارتبط اسمه بملفات الاعتقال والتعذيب والموت تحت التعذيب.
------- إعلانات -------
ويطالب ناشطون بفتح تحقيق جدي لمعرفة الجهة التي تمتلك هذه التسجيلات، ومن قام بنشرها أو حذفها، وما إذا كانت هناك نسخ كاملة من أرشيف كاميرات السجن، معتبرين أن أي تسجيل من داخل صيدنايا يجب أن يُعامل كوثيقة حساسة، لا كمادة عابرة للتداول على مواقع التواصل.
ويبقى السؤال الأبرز بعد هذه التسريبات: أين ذهبت تسجيلات كاميرات سجن صيدنايا؟ ومن يملك الأرشيف الكامل الذي قد يحمل إجابات لعائلات آلاف المعتقلين والمفقودين؟
لمشاهدة الفيديوهات الثلاث أنقر هنا




